العلامة الحلي

516

تحرير الأحكام

يكن اقتصّ ولا أخذ الديّة ثبت له الأرش ، وقيل : لا أرش له ( 1 ) وليس بمعتمد . وأمّا إن كان الصبيّ غير مثغر ، فلا قصاص في الحال ولا دية ، لإمكان العود ، ينتظر سنةً ، فإن عادت ففيها الحكومة ، وإلاّ كان فيها القصاص . ولو عادت ناقصةً أو متغيرةً ، فعليه أرش الساقطة وأرش نقصان العائدة ، وقيل : في سنّ الصبى مطلقاً بعيرٌ ( 2 ) . ولو مات الصبيّ قبل اليأس من عودها ، فللوارث الأرشُ ، ولو اقتصّ البالغ بالسّنّ ، ثمّ عادت سنّ الجاني ، فإن قلنا إنّها هبةٌ ، فلا شئ عليه ، وإن قلنا إنّها الأولى ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : الّذي يقتضيه مذهبنا أنّ للمجنّي عليه قلعها أبداً ( 3 ) . ولو عادت سنّ المجنيّ عليه بعد الاستيفاء للقصاص فعاد الجاني قلعها ، فإن قلنا هي هبةٌ ، وجب على الجاني الديّةُ ، لفوات محلّ القصاص منه ، وإن قلنا هي الأولى ظهر عدم استحقاق القصاص أوّلاً ، فيثبت للجاني الديّة ، ويثبت للمجنىّ عليه ديةٌ أيضاً ، فيتقاصّان . ولو أخذ الجاني سنَّه المقلوعةَ قصاصاً فأنبتها ، ( 4 ) فنبت عليها اللّحم ، لم يجب قلعها ، لأنّها ليست نجسةً ، بخلاف الأذن . ولا تؤخذ سنٌّ بضرسين ولا بالعكس ، ولا ثنية عليا بسفلى ، ولا ثنيّة بضاحك ، لعدم التّساوي في المحلّ ، ولا أصليّة بزائدة ولا بالعكس وإن اتّحد المحلّ ، ولا زائدة بزائدة مع تغاير المحلّ .

--> 1 . لاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف : 9 / 387 - 390 . 2 . قال الشيخ في المبسوط : 7 / 138 : الّذي رواه أصحابنا في كلّ سنٍّ بعيرٌ ، ولم يفصّلوا . 3 . المبسوط : 7 / 99 . 4 . في « أ » : فأثبتها .